الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

327

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

تحتمل ؟ قال اللَّه لملائكته : ( 1 ) « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً . قالُوا : أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ؟ » ( إلى آخر الآية ) . فهل رأيت الملائكة احتملوا العلم ؟ قال : قلت هذه ، واللَّه ، أعظم من تلك . [ قال ] ( 2 ) : والأخرى ، من موسى - عليه السلام - أنزل اللَّه عليه التوراة . فظن أن لا أحد في الأرض أعلم منه . فأخبره اللَّه تعالى ، أن في خلقي ، من هو أعلم منك . وذاك إذ خاف على نبيه العجب . قال : فدعا ربه أن يرشده إلى [ ذلك ] ( 3 ) العالم . فجمع ( 4 ) اللَّه بينه وبين الخضر - عليه السلام - فخرق السفينة . فلم يحتمل ذلك موسى . فقتل ( 5 ) الغلام . فلم يحتمله . واقام الجدار . فلم يحتمل ( 6 ) ذلك . وأما المؤمن . قال فنبينا محمد رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - أخذ بيدي يوم الغدير ، فقال ( 7 ) : اللهم من كنت مولاه ، فعلي مولاه . فهل رأيت المؤمنين احتملوا ذلك ؟ الا من عصمهم ( 8 ) اللَّه منهم . ألا فأبشروا . ثم أبشروا . فان اللَّه قد خصكم بما لم يختص ( 9 ) به الملائكة والنبيين والمؤمنين ، بما احتملتم من أمر رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - ] ( 10 ) .

--> 1 - ليس في المصدر . 2 - يوجد في ر والمصدر . 3 - يوجد في المصدر . 4 - الأصل ور : قال فجمع . والمتن موافق المصدر . 5 - المصدر : وقتل . 6 - المصدر : يحتمله . 7 - المصدر : فأما المؤمن . فان نبينا محمدا رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - أخذ بيدي يوم غدير خم فقال . . . 8 - المصدر : اعتصمه . 9 - المصدر ، ر : لم يخص . 10 - ما بين القوسين ليس في أ .